دعوة إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة. إنتقادات مختلفة
الرئيسية­س .و .ج­بحـث­قائمة الاعضاء­المجموعات­التسجيل­دخول
شاطر | 
 

 عاقبة لم ينفعها ندم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد رفيق
صاحب الموقع
صاحب الموقع


عدد المساهمات: 52
تاريخ التسجيل: 01/10/2008
العمر: 47

مُساهمةموضوع: عاقبة لم ينفعها ندم   الأربعاء نوفمبر 05, 2008 11:43 pm



عاقبة لم ينفعها ندم


رجع علي في رخصة إلى بلدته آقا من ثكنته بالصحراء، فوجد والديه قد قررا تزويجه.
لم يرفض علي الفكرة لأنه لا يستطيع معارضة رغبة والديه، ولا أن يختار شريكة حياته من غير فتيات بلدته لأن المثل المحلي يقول "حجر البلاد وحده الصالح للبناء ". بمعنى أن بنت البلدة وحدها الصالحة للزواج، لأنها تعرف عادات وتقاليد البلدة، وتعرف ما لها وما عليها.
عقد القران، ودخل على زوجته، وقضى معها أكثر من أسبوعين في فرح و مرح.
عاد علي إلى ثكنته، وبقيت رقية مع والديه راضية مرضية، طائعة خادمة، مما زاد من تمسكهما بها.
مضت أربعة أشهر، رجع في نهايتها عليٌ إلى آقا حيث وجد زوجته حاملا، ففرح لحملها و أكرمها.
لم يقض في آقا كل عطلته، بل ذهب إلى بني ملال عند أحد أصدقائه؛ جندي يعمل و يسكن معه في الصحراء؛ حيث قضى عنده بقية عطلته ثم اتجه نحو الصحراء دون أن يعرج إلى آقا لتوديع أسرته.
أعجب علي ببني ملال، وأعجب أكثر بالملاليات، ذوات البشرة البيضاء. فاتخذ زيارة صديقه عادة في كل عطلة، بل أصبح يقضي عنده جل أيام رخصه.
رجع مرة في رخصة متمردا على والديه. و بمجرد وصوله، طلب من والد رقية الحضور إلى بيته حاملا معه عقد قران ابنته، وعقد موعدا مع عدلين، واستدعى بعض الجيران للحضور. فاجتمع الكل في غرفة وطلب من العدلين تطليق زوجته.
طلب والد رقية سببا لصنيعه فقال له:
 يا عمي عبد الله، إن ابنتك زوجة صالحة، وأم مثالية، لم أر فيها أبدا ما يسيئني ولا ما يسئ والدي، ولا أتهمها بشيء، إنما أود تطليقها لأسباب شخصية فقط.
انبهر والدي علي، وحاولا إرغامه على الرجوع عما ينوي فعله، وخيراه بين السخط والرضى، وحاول الحضور الضغط عليه وإرغامه على عدم تطليق زوجته، إلا أنه أصر إصرارا.
تم مراد علي، وأعطى رقية ضعف ما أمر به العدل من أموال، وأكرمها وأكرم والديها و طلب منهم السماح له، وأنفق على ابنه إنفاقا.
و مباشرة بعد هذا، ذهب إلى بني ملال حيث خطب أخت صديقه، وأنفق عليها وعلى حفلة الخطوبة ما بقي معه من المال، ثم عاد إلى الصحراء صفر اليدين.
وجمع ما قدر الله له أن يجمع من أموال، وعاد بها مباشرة إلى بني ملال حيث عقد القران وأقام حفل الزفاف، واكترى لزوجته شقة مستقلة عن ذويها.
أخذ زوجته مرة معه إلى آقا لتتعرف على والديه ويعرفاها، فلم ترض بواقع البلدة وبظروفها المعيشية، ولم تحترم والديه، ولم تتصرف تصرف العاقلة المحبة لزوجها، بل تصرفات المتكبرة المتعجرفة. فاشمأز منها الجميع.
قضى علي مع زوجته الجديدة مليكة سنة، وفي إحدى رخصه أخبره أحد أبناء بلدته أنها تخونه مع آخر.
أخبر علي زوجته أنه ينوي زيارة والديه في آقا، فغادر المنزل واختبأ عند ابن بلدته في دكانه، ولما جن الليل إذا بالصاحب يدخل المنزل.
انتظر علي مليا، ثم فتح باب المنزل بمفتاحه الخاص، ودخل خلسة فوجد زوجته و عشيقها عاريين على فراش النوم.
طعن علي الزاني بسكين طعنات، وطعن زوجته بمثل ذلك، ثم اتجه نحو مركز الشرطة ليسلم نفسه.
حول علي على المحكمة، ولظروف التخفيف المتوفرة في هذه الجريمة حكم عليه بعشر سنوات سجنا نافدة.
قضى علي سنوات السجن وكله أمل في أن يعود إلى آقا ليستعيد رقية ويقضي معها ومع ولده ووالديه بقية عمره.
انتهت سنوات السجن، وعاد علي إلى أقا فوجد والديه قد توفيا، ووجد رقية قد تزوجت من تاجر بالدار البيضاء وأخذت معها ابنها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rafikislam.maghrebworld.net
 

عاقبة لم ينفعها ندم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلى الله مرجعكم :: مجموعة قصصية: الشجرة الطيبة :: مجتمع-